حين تنطق “هآرتس” الإسرائيلية بما عجز عنه إعلام كثير من العرب، فإن الحقيقة تكون قد كسرت جدار الصمت، واخترقت معسكر الأكاذيب.
نعم… الاعتراف جاء من الداخل، من قلب تل أبيب نفسها، حين قالت الصحيفة الأشهر: “الفلسطينيون من أعظم شعوب الأرض في الدفاع عن أوطانهم.”
فأي نصرٍ أكبر من أن يُقرّ العدو ببسالة من ظنّه ضعيفًا، وبعظمة من أراد أن يمحوه من الخريطة؟
في سطور ذلك المقال – سواء وُجد على الورق أو تجسّد في الواقع – نحن نقرأ وجع المحتل، وانكشاف سترٍ طال ستره.
هم قالوا: تكاليف الحرب تُنهك اقتصادهم، صواريخ غزة شلّت مطاراتهم، والملاجئ امتلأت بالهاربين…
لكنهم لم يقولوا – ولن يقولوا – كيف يمكنهم مواجهة شعبٍ لا يخشى الموت لأنه يحب الحياة على أرضه، لا على موائد اللجوء.
وإن لم يكن، فهو وثيقة وعيٍ عربيّ صادق، صاغته القلوب قبل العقول، والواقع قبل الأقلام.
من يملك هذه الإرادة، لا يُهزم.
ومن يكتب نصره بدمه، لا ينتظر من صحيفة أن تُوثّقه له.
تحيا فلسطين… وتحيا الأمة.
خميس إسماعيل
رئيس مجموعة الكيانات المصرية
ورئيس جريدة وقناة أخبار العالم مصر